الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
222
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وقد نسب هو نفسه في ديباجة كتاب جامع الاسرار إلى نفسه رسالة منتخب التأويل المشتملة على بيان كتب اللّه الآفاقية والانفسية وحروفها وكلماتها وآياتها ، ورسالة الأركان المشتملة على بيان الأركان الخمسة التي هي الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد شريعة وطريقة وحقيقة . وله رسائل أخر أيضا ، مثل رسالة الأمانة ، ورسالة التنزيه وغير ذلك كذا قال هو في الديباجة المذكورة . وقال السيد القاضي نور اللّه التستري في مجالس المؤمنين بالفارسية ما معناه ان حيدر بن علي العبيدلي الحسيني الآملي الصوفي كان من أكابر سادات آمل وخرج من آمل عازما لزيارة العتبات ، فدخل بغداد وأقام بها وعاشر مع الشيخ فخر الدين ولد العلامة والفاضل المدقق المولى نصير الدين القاشاني المشهور بالحلي وغيرهما من علماء الإمامية ، وقد أورد بيان سلسلة فرقته في أول شرحه على فصوص الحكم المسمى بفص الفصوص الذي هو من نفائس مصنفاته . وقد وصف الشيخ الفقيه الفاضل محمد بن أبي جمهور في شرح بعض الرسائل الكلامية هذا السيد بالسيد العلامة صاحب الكشف الحقيقي ، ويظهر من شرحه على الفصوص المذكور ومن تفسيره وتأويلاته ومن كتاب جامع الاسرار ومنبع الأنوار له علو مرتبته في العلوم الظاهرية والباطنية - إلى آخر ما قاله قدس سره . فلاحظ . واعلم أنه قد يناقش في كون الكشكول المذكور لهذا السيد : أما أولا - فلان سياق مكالمات مؤلف هذا الكتاب لا يوافق طريق هذا السيد الغالي في التصوف ، حيث أنه لم يذكر فيه من مطالب الصوفية أصلا ولم يتكلم باصطلاحاتهم وما يناسب ذلك رأسا . فتأمل . وأما ثانيا - فلان في هذا الكتاب قد وقع مذمة الصوفية . فلاحظ وقد